
التفاوض هو حيلة إسرائيل لاستمرار في فلسطين
وأيضًا، كل المباحثات والمعاهدات التي وُقعت بين العرب والغرب بشأن القضية الفلسطينية بعد احتلال فلسطين عام 1948 مثل اتفاقية جنيف عام 1949، واتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1979، ومؤتمر مدريد عام 1991، واتفاقيتي أوسلو عامي 1993 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة “ياسر عرفات” وإسرائيل، واتفاق غزة وأريحا بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة “ياسر عرفات” وإسرائيل عام 1994، والاتفاقيات الإبراهيمية بين الأردن وإسرائيل عام 1994، وبين الإمارات وإسرائيل عام 2020، وبين البحرين وإسرائيل عام 2020، والاتفاق السوداني الإسرائيلي عام 2020، والاتفاق المغربي الإسرائيلي عام 2020، حيث تنص جميع هذه الاتفاقيات على شرطين يدلان على أن المحتل يفرض سيطرته على صاحب الأرض وهما الاعتراف بإقامة دولة إسرائيلية على الأراضي العربية وتطبيع العلاقات معها وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. والأعجب من ذلك أن شرط إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية – على الرغم من ظلمه – لم يتحقق إلى الآن ولن يتحقق أبدًا. وشرط إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ظالم؛ بسبب وجود احتلال آخر يتقاسم الأرض مع صاحبها وهو لا يملك فيها ناقة ولا جمل. إن شرط الاعتراف بدولة إسرائيل يمحو إقامة الدولة الفلسطينية؛ لأن الغرب لن يتنازل عن مصالحه مع إسرائيل ليقيم دولة فلسطينية. وللأسف الشديد صدق العرب تلك الأكاذيب ولا يزالون يعيشون عليها ويطالبون بها وهي كلها مجرد أوهام لم ولن تتحقق.
هناك عامل واحد فقط ساعد الغرب على استخدام التفاوض سلاحًا لتحقيق أهدافهم ضد العرب وهو العرب أنفسهم الذين صدقوا أكاذيب الغرب وانجرفوا وراء تلك السياسة وتركوا الحل الوحيد والأمثل للحصول على استقلال أراضيهم – سواء كان في فلسطين أو في أي قضية أخرى يحاول فيها الغرب فرض سيطرته على صاحب الأرض – وهو القتال حتى الاستقلال. وهذا لا يعني أن التفاوض سياسة سلبية، بل على العكس هو سياسة إيجابية تامة، ولكن الغرب غيَّر من معاييرها ومبادئها لخدمة مصالحه.
وختامًا، يجب على العرب والمسلمين ألا يصدقوا الغرب؛ لأنهم قوم كذابون أفاكون يتظاهرون بحب العرب والمسلمين وهم لا يقيمون وزنًا إلا لمصالحهم مع اليهود فقط. ويجب على العرب والمسلمين أيضًا أن يعودوا إلى وحدتهم وإلى قتال أعدائهم من أجل الدفاع عن أراضيهم؛ حتى يخضع المحتل لشروط صاحب الأرض. حينها يكون التفاوض عادلًا؛ لأننا سنطالب أعدائنا بالخروج من أراضينا مصداقًا لقوله تعالى ” فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ”.
عن الكاتب
موضوعات الكاتب
مقالات19 أبريل، 2024الفتور عن الطاعة بعد رمضان
مقالات15 أبريل، 2024استمرار القيام بعد رمضان
مقالات7 أبريل، 2024شياطين الإنس
مقالات24 مارس، 2024وأنا مالي