
راندا فارس نور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عزيزي القاريء أصلح الله حالي وحالك ..
تعالى نشوف مع بعض النعم اللي بقينا فيها وأتحاور معاك..
احنا بفضل الله أصبح عندنا نعم كثيرة وأصبحنا مُرفهين جدًا
يعني تخيل مثلًا كانوا أجدادنا وأُمهاتنا زمان بيطبخوا على الكانون اللي بيشتغل بالحطب والباجور اللي بيشتغل بالجاز واحنا تطورنا جدًا وأصبح عندنا البوتجاز الأتوماتك والإشعال الذاتي..كانوا بيخبزوا في الفرن البلدي اللي معمول من الطين وكان بيشتغل بالحطب واحنا تطورنا وبقى عندنا الفرن بالغاز والفرن الكهربائي والميكرويف.. كانوا زمان بيغسلوا الملابس على أيديهم ويشطفوا برضوا بأيديهم.. أصبح عندنا الغسالات الأتوماتك اللي بتغسل وتشطف وتُعصر وتنشف…كان زمان موجود مراوح عادية.. أصبح عندنا تكييفات…التليفزيون كان ثلاث قنوات أصبح عندنا آلاف القنوات وأصبح التليفزيون بالريموت يعني قاعد مرتاح تتنقل بين القنوات وأنت في مكانك…كنا بنخرج نتسوق ملتزمات البيت.. الآن أصبح التسوق بالإنترنت والدليفري لباب البيت..
زمان أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الأكل الموجود الخُبز والتمر والعسل واللبن والزيت والخل واللحوم معنى الكلام أن أنواع الطعام كانت تُعد على أصابع اليد أما الآن عندنا نعم كثيرة جدًا جدًا وأنواع أطعمة ومأكولات لا تُعد ولا تُحصى عندنا أكلات مش موجودة علي أيام الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام .
بقول كل الكلام دة ليه بفكركم بنعم ربنا علينا التي لا تُعد ولا تُحصى.. بفكركم قد إيه إحنا جيل مُنعم جدًا …ومع ذلك مُقصرين جدًا جدًا في عبادتنا وطاعتنا للمولى عز وجل!!
أصبحنا بنضيع أوقاتنا في لا شيء برغم أننا اصبحنا مُرفهين جدًا عندنا أوقات فراغ كثيرة بدل ما نقضيها عبادة لله عز وجل لأننا خُلقنا لذلك قال المولى عز وجل (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
إلا أننا ضيعنا أوقات العبادة في اللهو والتمتُع بالنعم والبُعد عن واهب هذه النعم…
امتى هنفوق لأنفسنا ؟
امتى هنرجع لربنا ؟
امتى هنحقق الهدف من وجودنا على هذه الأرض ؟
عاوزة أعرفكم أن النعم لا يمكن تدوم لمن لا يشكر الله عليها ..ربنا بيقول ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾
فالشكر هو عبادة الصفوة من عباد الله وأيضًا
(لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم)
فالشكر قيد وصيد هو قيد للنعم الموجودة وصيد للنعم المفقودة.. فمن كان في نعمة ولم يشكر خرج منها ولم يشعر .
الشكر يمنع العذاب فقد قال المولى عز وجل (مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا. )
فهل حمدت ربك اليوم على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى ؟
وهل شكرته على النعم اللي لسه معانا إلى يومنا هذا؟
وعلى الصحة اللي لسه موجودة؟
والعافية التي لم تزول ؟
وعلى الأهل الموجودين في البيت؟
وعلى الأكل والشرب ؟
أشكروا الله على كل كبيرة وصغيرة وبلاش شكوى كتير وجحود بالنعم كأن كل اللي عندنا راح (لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم ولَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )
يارب لك الحمد راضيين حامدين شاكرين لكل أقدارك،
مُذنبين مُقصرين ولكن راجين عفوك وغُفرانك
الحمد لله وحده.. الحمد لله المنعم
عن الكاتب

-
حاصلة على ليسانس آداب لغة عربية ودراسات إسلامية وحاملة ماچستير في اللغة العربية.
حاصلة على دبلوم عام في التربية.
محررة صحفية.
مدقق لغوي.
voice over artist
جرافيك ديزاينر.
مونتير.
موضوعات الكاتب
الكورة العالمية9 فبراير، 2025ليفربول يودع أول البطولات.. قرار إبعاد صلاح ينقلب على سلوت
محافظات9 فبراير، 2025دفن جثمان كريم أغا خان بضريح أغا خان الكائن بمحافظة أسوان
أخبار مصر والعالم8 فبراير، 2025أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واحترام سيادتها هو خط أحمر لن تسمح مصر
قسم الفن8 فبراير، 2025قناة “هي” تطرح البوستر الفردي للنجمة غادة عبد الرازق من مسلسل “شباب امرأة”